تدين منظمة الجذور لحقوق الإنسان بأشد العبارات على جرائم الإبادة الجماعية والتصفية العرقية التي ترتكبها قوات الدعم السريع و الميلشيات المتحالفة معها ضد السكان المدنين في مدينة الفاشر وتحمل قوات الدعم السريع و تحالف “تأسيس” المسؤولية الكاملة، وتطالب بتحقيق دولي عاجل.

تُعرب منظمة الجذور لحقوق الإنسان عن بالغ الغضب والإدانة لما يجري في مدينة الفاشر ، عاصمة ولاية شمال دارفور ، من جرائم الإبادة والتصفية الجماعية تستهدف المدنيين العزّل ، نتيجة لهجوم واسع وممنهج شنّته قوات الدعم السريع بدعم مباشر من تحالف تأسيس — وهي سلطة ائتلافية تضم قوات الدعم السريع وعددًا من الحركات المسلحة وبعض القوى المدنية المتحالفة معها.

تستنكر المنظمة هذا العدوان البربري الذي تجاوز كل القيم والمبادئ الإنسانية، وتؤكد، استنادًا إلى شهادات ميدانية ومواد موثقة بالصوت والصورة، النقاط التالية:

أولًا: جرائم القتل والتصفية الجماعية للمدنيين وأسرى الحرب

تم توثيق عمليات إعدام ميداني جماعية بحق مدنيين عزّل، بينهم نساء وأطفال، نفذتها قوات الدعم السريع في مشاهد مروّعة تم تداولها علنًا.

كما أُعدم عدد من أسرى الجيش السوداني بعد استسلامهم ونفاد ذخيرتهم، في انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني الذي يضمن حماية الأسرى.

وتعتبر المنظمة هذه الممارسات جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب التحقيق والمساءلة أمام العدالة الدولية، محمّلةً سلطات تأسيس المسؤولية الكاملة بصفتها الجهة السياسية والعسكرية التي توفر الغطاء لهذه الجرائم وتمنح الشرعية الزائفة لاستمرارها.

ثانيًا: استخدام التجويع والحصار كسلاح حرب

تؤكد المنظمة أن ما يجري في الفاشر يمثل حصارًا شاملاً ومتعمدًا مستمرًا منذ عامين، حوّل المدينة إلى منطقة منكوبة تعاني من انعدام الغذاء والدواء والماء والكهرباء.

تم توثيق حالات وفاة بسبب الجوع ونقص الدواء نتيجة منع دخول المساعدات الإنسانية، وهو ما يشكل استخدامًا متعمدًا لسلاح التجويع ضد المدنيين.و

تحمّل المنظمة قوات الدعم السريع و تحالف تأسيس معًا المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة الإنسانية التي ترقى إلى مستوى الإبادة البطيئة بحق سكان الفاشر المحاصرين، مشيرةً إلى أن تدمير البنية التحتية ومنع الإمدادات الإنسانية يمثلان جريمة متكاملة الأركان تفاقم المأساة في دارفور.

ثالثًا: المطالب العاجلة

تدعو منظمة الجذور لحقوق الإنسانبالآتى:

1. مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك الفوري لإدانة هذه الجرائم واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين في الفاشر و دارفور عمومًا.

2. الآلية الأممية المستقلة لتقصي الحقائق إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف في جميع الانتهاكات، وخاصة جرائم القتل الجماعي والتصفية والحصار، تمهيدًا لإحالة الجناة إلى المحكمة الجنائية الدولية و محاكم الوطنية العادلة.

3. وقفًا فوريًا وغير مشروط للقتال، ورفع الحصار عن مدينة الفاشر، وفتح ممرات إنسانية آمنة تحت إشراف دولي لتأمين وصول المساعدات والإغاثة العاجلة للمدنيين.

رابعًا: الالتزام بالمحاسبةتؤكد المنظمة أن ما يجري في الفاشر ليس نزاعًا مسلحًا تقليديًا، بل حملة تطهير عرقي منظمة ومستمرة تهدف إلى القضاء على السكان الأصليين في دارفور.وتشدد على أن حماية المدنيين واجب قانوني وأخلاقي لا يقبل المساومة، و الحد الإفلات من العقاب لإنصاف الضحايا.

منظمة جذور لحقوق الإنسان

28 أكتوبر 2025