منظمة الجذور لحقوق الإنسان
التاريخ: 10 ديسمبر 2025م
المكان: أدري – تشاد

بيان صحفي
بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وضمن ختام فعاليات حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة، نظمت منظمة الجذور لحقوق الإنسان جلسة حوارية بعنوان:
«آليات الحماية والمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان – الفاشر نموذجًا: غياب الحماية الدولية وكارثة إنسانية تتكشف، من المسؤول؟»
ناقشت الجلسة، التي جاءت بمشاركة عدد من منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها مدينة الفاشر في أواخر أكتوبر 2025م، بما في ذلك جرائم الحرب، والإبادة الجماعية، ومحاكم التفتيش، والإعدامات الميدانية، والتهجير القسري. وقد تم التأكيد على أن هذه الجرائم تمثل خروقات صريحة لاتفاقيات جنيف، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948م.

وأعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء غياب الحماية الدولية وتقاعس الأمم المتحدة وآلياتها المختلفة—including مجلس الأمن، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والجمعية العامة، ولجان حقوق الإنسان—عن اتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين، رغم النداءات المبكرة التي دعت للتدخل العاجل لمنع وقوع الكارثة الإنسانية، خاصة وأن جميع المؤشرات حذّرت من أن قوات الدعم السريع تتجه لارتكاب انتهاكات واسعة، كما حدث سابقًا في مدينة الجنينة ومدن أخرى.

مخرجات الجلسة الحوارية:-
طالب المشاركون الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان باتخاذ الخطوات التالية:

  1. اتخاذ تدابير عاجلة وفورية لحماية المدنيين في ظل توقعات بهجمات وشيكة على مدن جديدة.
  2. ملاحقة المسؤولين عن المجازر في مدينة الفاشر دون تأخير، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
  3. إجراء تحقيق دولي مستقل ومحايد تحت إشراف الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
  4. الضغط العاجل لإيصال المساعدات الإنسانية عبر ممرات آمنة وضمان وصولها الفوري للمدنيين.
  5. فرض حظر تسليحي كامل ومنع وصول أي دعم عسكري أو مالي للجهات التي ارتكبت الانتهاكات.
    تحديد المسؤوليات:-

أجمع المتحاورون على تحميل المسؤوليات وفق الآتي:
قوات الدعم السريع تتحمل المسؤولية الجنائية الأكبر لظهور أفرادها وهم ينفذون عمليات التصفية والإبادة والقتل الجماعي، ويوثقون تلك الانتهاكات بأنفسهم.
الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يتحملان مسؤولية تقصيرية لعدم اتخاذ تدابير حماية المدنيين منذ بدء حصار المدينة، ورغم المناشدات المتكررة من السكان والمنظمات الحقوقية.
الحكومة السودانية تتحمل مسؤولية تقصيرية لعدم توفير الحماية اللازمة للمدنيين، وعدم الاستجابة للنداءات والمبادرات الدولية التي كان من شأنها إنقاذ الأرواح.
يُذكر أن العالم يحتفل في 10 ديسمبر من كل عام باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وهو اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948م، ويُخصص للدفاع عن الكرامة والحقوق الإنسانية.
وقد جاء شعار هذا العام (حقوق الإنسان أساسيتنا اليومية) تأكيدًا على مركزية الحقوق في حياة كل فرد.